المدني الكاشاني
184
كتاب الديات
ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية ، وما كان فيه واحد ففيه الدية ( 1 ) وأمثالها ، بل يمكن التمسّك بسائر الأخبار الواردة في الأنف وإن كان بلفظ قطع الأنف أو قطع المارن ، ولكن بعد التأمّل فيها يعرف عدم خصوصيّته في القطع بل الحكم ثابت ولو بسقوط الأنف أو سقوط المارن بغير القطع ، وكيف كان فإنّ الإجماع من أصحابنا كاف لنا . المسألة « 114 » لو كسر الأنف ثمّ جبر على غير عيب فديته مائة دينار على ما قاله المحقّق في الشرائع ، ثمّ اتّبعه صاحب الجواهر حاكيا الإجماع عن الغنية مستظهرا ممّا في خبر ظريف « وإن انكسر الصلب فجبر على غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار وإن عثم فديته ألف دينار » ( 2 ) وفيه منع تحقّق الإجماع والخدشة في الاستظهار لإمكان خصوصيّته في الصلب ليس في المورد خصوصا مع ورود ثلث الدية أو خمسها في المجبور كما في بعض فقرأت خبر ظريف . المسألة « 115 » لا إشكال في أنّ روثة الأنف ديته خمسمائة دينار نصّا وفتوى ، وفسّر في أكثر كتب اللغة مثل مجمع البحرين وأقرب الموارد والصحاح والمنجد وفي القاموس أيضا بأنّه طرف الأرنبة وهي طرف الأنف ، وقد فسّر أيضا في رواية الكافي عن ظريف الروثة بأنّها طرف الأنف ، وعلى هذا فهي مرادفة للأرتبة نفسها لا طرفها كما في كتب اللغة ، فالظاهر أنّ المراد منها هنا هو نفس الأرنبة كما فسّر في الرواية سواء كان التفسير من الإمام عليه السّلام أو الكليني - رحمه اللَّه عليه - لأنّ استحقاق نصف الدية في مقابل قطع طرف الأرنبة بعيد جدا بل الظاهر أنّه في مقابل الأرنبة
--> ( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 12 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء ضمن ح 1 .